إياد
عندما نرى الانتصارات الأخيرة للمرشحين الداعمين للقضية الفلسطينية في أمريكا، لا بد أن نتذكر السيد إياد برناط، وأمثاله، الذين زرعوا البذور من خلال جولاته المتكررة في الولايات المتحدة لتوعية الناس بالواقع على الأرض.
إياد برناط، الذي قام بجولات عديدة ودعا العديد من الأجانب إلى قريته ومنزله، بدأ يعلّمنا من خط المواجهة ومن الأرض نفسها عمّا يجري في فلسطين. تحدث في العديد من الجامعات والمؤتمرات واللقاءات الأمريكية، وشارك في العديد من المظاهرات في أمريكا، وخاصة تلك التي تُقام خارج مؤتمرات "أيباك".
في عام 2012، خاض جولة طويلة وشاقة من اللقاءات والمؤتمرات استمرت ثلاثة أشهر متتالية لاستقطاب العديد من الأمريكيين والطلاب إلى القضية الفلسطينية. تلا ذلك العديد من المؤتمرات واللقاءات في السنوات اللاحقة، حيث كانت الجولات تتكرر مرة أو مرتين أو حتى ثلاث مرات في السنة منذ ذلك الحين. وبعد عدة جولات، حصل على جائزة جيمس لوسون العالمية في عام 2015.
كانت جولته الأخيرة في عام 2026، التقى خلالها ببعض المرشحين الداعمين للقضية الفلسطينية، مثل عابر قواس في نيويورك (كما تظهر الصورة المرفقة).
عانى إياد برناط كثيرًا، هو وعائلته وأهل قريته، بسبب ممارسته للمقاومة السلمية. فقد استُخدمت ضده كل أنواع العنف لوقف مسيرته. سُجن هو وأبناؤه لسنوات عديدة، وأصيب، وداهمت القوات منزله عشرات المرات.
ورغم كل ما تعرّض له من عنف، ظل يحمل رسالته إلى العالم: أن الفلسطينيين شعب يريد الحرية مثل كل شعوب العالم؛ شعب يريد أن يعيش في أمن وسلام؛ وأنهم ليسوا ضد اليهود في العالم، بل ضد الاحتلال الصهيوني؛ وأنهم يعملون من أجل مستقبل أفضل لأبنائهم ولجميع الأطفال.
واليوم، نشهد ثمارًا يانعة من خلال الانتخابات التمهيدية الجارية في أمريكا: زهران ممداني، وعابر قواس، وآدم حماوي، وعبد الرحمن السيد، في نيويورك ونيوجيرسي وميشيغان. هذه النتائج تمنحنا شعورًا بالارتياح والأمل في مستقبل أفضل، وتثبت أن عمل إياد وغيره لم يذهب سدى. ونأمل أن يحمل المستقبل ما هو أعظم.
إن توعية الناس بالواقع وحقيقة الصراع أمر بالغ الأهمية. يجب أن نستمر في دعم وإبراز النضال المشروع للفلسطينيين، في الداخل والخارج، حتى ينتهي الظلم والعنصرية والاستبداد.