من البيوت الزجاجية الزراعية إلى التعليم والإغاثة الطارئة، تهدف مشاريعنا إلى تعزيز صمود مجتمع بلعين.
في قرية تشحّ فيها أماكن اللعب الآمنة، تقف حديقة أبو ليمون واحةً خضراء فريدة لأطفال بلعين. في عام 2021، تكاتف مجتمعنا لإعادة تأهيل هذا الفضاء الحيوي؛ إذ رُمِّمت ألعاب الأطفال، وأُعيد ترميم الأرض، وعادت إليها بهجتها ونضارتها. إن ابتسامة كل طفل هنا شاهدٌ على ما نستطيع تحقيقه حين نناضل معاً من أجل أرضنا ومستقبلنا.
معركة حماية أرضنا أكبر من أن تخوضها قرية بمفردها. في عام 2013، أبرمنا تحالفاً استراتيجياً مع وزارة الزراعة الفلسطينية واتحاد الفلاحين لتوسيع جهود حماية الأراضي لتشمل جميع المجتمعات المتضررة من جدار الفصل. من خلال حملات غرس أشجار الزيتون وأيام الحراثة التطوعية، حوّلنا حماية الأرض من جهد محلي إلى مشروع وطني متكامل.
كل ثانية تُحسب حين تكون الأرواح على المحك. استجابةً للاحتياجات الطبية الملحّة الناجمة عن الإصابات المتكررة خلال المظاهرات، اقتنينا سيارة إسعاف مجهّزة بالكامل لخدمة بلعين ومنطقة رام الله الغربية. ردمت هذه السيارة الفجوة الزمنية الحرجة في الوصول إلى المستشفيات، وغدت شرياناً حيوياً للمجتمع بأسره، تُنقذ الأرواح وتحدّ من المضاعفات الصحية.
نحيي ذكرى شهدائنا ليس بالدموع وحدها، بل بالفعل. في عام 2010، رعينا "بطولة الشهيد باسم أبو رحمة لكرة القدم" إحياءً لذكرى لاعب ومناضل عزيز استُشهد خلال مظاهرة سلمية ضد الجدار. وما بدأ تكريماً للراحل، نما ليصبح حدثاً رياضياً وطنياً كبيراً تشارك فيه عشرات الفرق سنوياً، احتفاءً بروح باسم في الصمود والتضحية.
الرعاية الصحية اللائقة حقٌّ إنساني أصيل. في عام 2013، تشاركنا مع أصدقاء سويسريين لتحويل عيادة بلعين من منشأة تعاني شُح الموارد إلى مركز صحي مجهّز ومرحِّب. من خلال التأهيل الشامل للمرافق الداخلية وتوفير المعدات الطبية الأساسية، بات المرضى يتلقون رعايتهم في بيئة نظيفة واحترافية تصون كرامتهم.
الصمود ليس البقاءَ فحسب، بل هو الزرع والعطاء. في عام 2017، أطلقنا مشروع البيوت البلاستيكية على أراضٍ مستعادة في المنطقة C، فأقمنا 14 بيتاً بلاستيكياً لعائلات مزارعة لترسّخ وجودها على أرض مهددة. وما وراء الأمن الغذائي ومصدر الدخل الإضافي، يُجسّد هذا المشروع "الصمود المنتج"؛ تحويل الأرض المهددة إلى ينبوع للإنتاج والكرامة والحياة.
تبدأ الكرامة الإنسانية بتأمين الاحتياجات الأساسية. انطلق مشروع "سلة الخير" في أكتوبر 2025 ليوفّر شبكة أمان غذائي مستدامة للأسر الأشد هشاشةً في بلعين وما حولها. إذ يُوزَّع 50 سلة غذائية متكاملة كل ثلاثة أشهر، يتخطى هذا المشروع الإغاثة الطارئة ليرسّخ جسور الثقة والتضامن داخل مجتمعنا.
لكل شجرة يقتلعونها، نزرع عشراً غيرها. في عام 2010، أطلقنا حملة طارئة لإعادة زراعة الأراضي التي دمّرتها سياسة الأرض المحروقة، فحوّلنا التربة المتفحمة إلى خضرة يانعة من جديد بمئات شتلات الزيتون والبذور. هذا الفعل المقاوم يضمن بقاء أرضنا منتجةً ومحميةً من المصادرة، ويُثبت أن رابطتنا بالأرض لا تنكسر.
نحن حالياً في مرحلة التخطيط لإنشاء منشأة دائمة للمتطوعين الدوليين...